السيد علي الطباطبائي

19

رياض المسائل

أما الرق فيختص بأهل الحرب دون أهل الذمة ، ولو أخلوا بشرائطها جاز تملكهم . ومن أقر على نفسه بالرقية مختارا في صحة من رأيه حكم برقيته . وإذا بيع في الأسواق ثم ادعى الحرية لم يقبل منه إلا ببينة . ولا يملك الرجل ولا المرأة أحد الأبوين وإن علوا ، ولا الأولاد وإن سفلوا . وكذا لا يملك الرجل ذوات الرحم من النساء المحرمات كالخالة والعمة وبنت الأخت وبنت الأخ ، وينعتق هؤلاء بالملك ، ويملك غيرهم من الرجال والنساء على كراهية ، ويتأكد فيمن يرثه . وهل ينعتق عليه بالرضاع من ينعتق بالنسب ؟ فيه روايتان ، أشهرهما : أنه ينعتق . ولا ينعتق على المرأة سوى العمودين . وإذا ملك أحد الزوجين صاحبه بطل العقد بينهما وثبت الملك . أما إزالة الرق فأسبابها أربعة : الملك ، والمباشرة ، والسراية ، والعوارض . وقد سلف الملك . أما المباشرة : فالعتق ، والكتابة ، والتدبير ، والاستيلاد . وأما العتق : فعبارته الصريحة التحرير . وفي لفظ العتق تردد ، ولا اعتبار بغير ذلك من الكنايات وإن قصد بها العتق ، ولا تكفي الإشارة ولا الكتابة مع القدرة على النطق . ولا يصح جعله يمينا ، ولا بد من تجريده عن شرط متوقع أو صفة . ويجوز أن يشترط مع العتق شئ .